المحقق الحلي

661

المعتبر

عن أهل البيت عليهم السلام من ذلك رواية حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( سألته عن الصائم يصب في أذنه الدهن ، قال عليه السلام لا بأس ) وعنه عليه السلام قال ( سألته عن الصائم يشتكي أذنه يصب فيها الدواء ؟ قال عليه السلام لا بأس به ) ( 2 ) . ولو قطر دواء أو غيره في إحليله لم يفطر ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي في أحد قوليه : يفطر ، لأن للمثانة منفذا إلى الجوف ، ولأنها كالدماغ في أنها من باطن البدن . لنا : أن المثانة ليست موضعا للاغتذاء ، فلا يفطر بما يصل إليها ، وكانت كما لو استنشق غير مبالغ ، وقولهم للمثانة منفذا إلى الجوف ، قلنا : لا نسلم ، بل ربما كان ما يرد إليها من الماء على سبيل الرشح ، ولا يبطل الصوم بالأمر المحتمل . مسألة : ولا يبطل الصوم بشئ مما عددناه حتى يفعله ( عمدا اختيارا ) فعلى هذا لو أكل أو شرب ( ناسيا ) لم يفطر ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ، وقال مالك : يفطر في الفرض لا في النفل ، وقال عطا والثوري : يفطر فيهما ، وقال أحمد : يفطر بالجماع دون غيره . لنا : ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإن الله أطعمه وسقاه ) ( 3 ) وقوله عليه السلام ( من أفطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ) ( 4 ) . ومن طريق الأصحاب : ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام يقول ( من صام فنسي فأكل وشرب ، فلا يفطر من أجل أنه نسي ، فإنما

--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 24 ح 2 ص 50 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 24 ح 1 ص 50 . 3 ) صحيح البخاري كتاب الصوم باب 26 ، ومسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 395 . 4 ) سنن أبي داود كتاب الصوم باب 39 ، وسنن ابن ماجة كتاب الصيام باب 15 .